السيد عبد الله شبر

492

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث السابع والعشرون والثلاثمائة : [ البحر الذي خلقه اللَّه بين السماء والأرض ] ما رويناه بالأسانيد السالفة عن عليّ بن إبراهيم في تفسيره بإسناده عن الحكم ابن المستنير عن عليّ بن الحسين عليه السلام قال : « إنّ من الآيات التي قدّرها اللَّه للناس ممّا يحتاجون إليه البحر الذي خلق اللَّه بين السماء والأرض ، وأنّ اللَّه قدّر فيه مجاري الشمس والقمر والنجوم والكواكب ، ثمّ قدّر ذلك كلّه على الفلك ، ثمّ وكّل بالفلك ملكاً معه سبعون ألف ملك يديرون الفلك ، فإذا دارت الشمس والقمر والنجوم والكواكب معه نزلت في منازلها التي قدّرها اللَّه فيها ليومها وليلتها ، فإذا كثرت ذنوب العباد وأراد اللَّه أن يستعتبهم بآية من آياته أمر الملك الموكّل بالفلك أن يزيل الفلك الذي عليه مجاري الشمس والقمر والنجوم والكواكب ، فيأمر الملك أولئك السبعين ألف ملك أن يزيلوا الفلك عن مجاريه . قال : فيزيلونه فتصير الشمس في البحر الذي يجري فيه الفلك ، فيطمس ضوؤها « 1 » ويغيّر لونها ، فإذا أراد اللَّه أن يعظّم الآية طمست الشمس في البحر على ما يحبّ اللَّه أن يخوّف خلقه بالآية ، فذلك عند شدّة انكساف الشمس ، وكذلك يفعل بالقمر ، فإذا أراد اللَّه أن يخرجهما ويردّهما إلى مجراهما أمر الملك الموكّل بالفلك أن يردّ الشمس إلى مجراها ، فيردّ الملك الفلك إلى مجراه ، فتخرج من الماء وهي كدرة ، والقمر مثل ذلك » . ثمّ قال عليّ بن الحسين عليه السلام : « إنّه لا يفزع لهما ولا يرهب إلّامن كان من شيعتنا ، فإذا كان ذلك فافزعوا إلى اللَّه وراجعوا » . قال : « وقال أمير المؤمنين عليه السلام : الأرض مسيرة خمسمائة عام ، الخراب منها مسيرة

--> ( 1 ) . في المصدر : « فيطمس حرّها » .